محمد احمد معبد

64

نفحات من علوم القرآن

إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ وقال إمام الحرمين : ولا تكره القراءة للمحدث : لأنه صح أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم كان يقرأ مع الحدث . أي مع الحدث الأصغر ، أما الجنب والحائض والنفساء فتمنع عليهم القراءة في المصحف حتى يتم الطهر لهم ، ويجوز لهم النظر في المصحف دون اللمس ، وتمريره على القلب ، وأما متنجس الفم فتكره له القراءة ، وقيل إنها تحرم كمس المصحف باليد النجسة وتمنع القراءة في مكان غير نظيف أي غير طاهر لأن السّنّة أن تكون القراءة في المكان النظيف الطاهر وأفضل الأماكن : المساجد ، وهذا من باب تعظيم القرآن الكريم لأنه كلام رب العالمين ، فمن أعزّ القرآن أعزه اللّه تعالى . س : ما حكم التعوذ قبل قراءة القرآن الكريم ؟ ج : التعوذ قبل قراءة القرآن الكريم سنة ، وقيل واجبة لقوله تعالى : فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ « 1 » ، وصيغتها ( أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم ) وهذه هي الصيغة المختارة ، وكان جماعة من السلف يزيدون ( السميع العليم ) بعد أعوذ باللّه ، وكله جائز . س : ما حكم البسملة عند قراءة القرآن ؟ ج : حكمها سنة وقيل واجبة القراءة عند افتتاح كل سورة من سور القرآن إلا سورة براءة ، على أنها آية عند أكثر العلماء ، فإذا تركها كان تاركا لبعض الختمة عند الأكثرين ، أما قراءتها في وسط السورة ففيه تخيير للقارئ . إن شاء بسمل وإن شاء اكتفى بالاستعاذة ، ويراد بوسط السورة : القراءة ولو بعد آية من أولها . س : هل تحتاج قراءة القرآن إلى نية ؟ ج : لا تحتاج قراءة القرآن إلى نية كسائر العبادات ، بل النية محلها القلب ولا داعي للتلفظ بها ؛ لأن التلفيظ بها بدعة عند بعض المذاهب . س : ما ذا يقال عقب قراءة بعض السور من القرآن الكريم ؟ ج : أخرج الترمذي وأبو داود حديث من قرأ والتين والزيتون فانتهى إلى آخرها

--> ( 1 ) سورة النحل آية 98 .